ابن داود الحلي
88
سه ارجوزه در كلام ، امامت وفقه ( فارسي )
--> عليه أكثر من غيره ، حسب ما اختص به واشتهر فيه . وان هؤلاء جميعا لم يذكروا هذا المصطلح - فيما نعلم - بشكله العلمي الدقيق الذي عرف به فيما بعد ، إن لم يكونوا أغفلوه . وقد ذكرت كتب التراجم والتاريخ عن الجاحظ المتوفى سنة ( 255 ه ) انه الف كتابا أسماه ( نظم القرآن ) مادته الحديث عن أسلوب القرآن ونظمه المعجز - لكنه لم يصل الينا ولم نعلم عنه أنه قد تبلور لديه هذا المصطلح . . . وتستمر هذه الدراسات القرآنية بهذا الشكل حتى ظهور أول كتاب يحمل اسم ( إعجاز القرآن ) عنوانا له ، ووردت فيه كلمة ( معجزة ) تدل على معناها الاصطلاحي المتبلور ، ذلك الكتاب لمحمد بن يزيد الواسطي المتوفى سنة ( 306 ه ) . ومن ذلك التاريخ بدأت الكلمات ( آية ) و ( سلطان ) و ( برهان ) وأمثالها تغيب عن آفاق المؤلفين وتصانيفهم وتحل محلها كلمة ( معجزة ) عندما يعرضون لدليل النبوة . . . وهذا لا يعني أنهم لم يستعملوا كلمة ( المعجزة ) أو ( الإعجاز ) مطلقا ، بل ربما وردت وهي تعني ( كرامة الأولياء ) كما استعملها أحمد ابن حنبل المتوفى سنة ( 241 ه ) بذلك المعنى تارة وبمعناها الاصطلاحي الذي استقرت عليه فيما بعد تارة أخرى . ويؤكد استقرار هذا المصطلح في القرن الرابع الهجري وما بعده ظهور الكتب التي تحمل هذا الاصطلاح عنوانا لها . وفيما يأتي طائفة من أسماء هذه الكتب المؤلفة عبر القرون والأجيال . . . كتاب أبي الحسن علي بن عيسى الرماني المتوفي سنة ( 386 ه ) المسمى : « النكت في اعجاز القرآن » . وكتاب أبي سليمان حمد بن محمد بن إبراهيم الخطابي المتوفى سنة ( 388 ه ) المسمى : « بيان اعجاز القرآن » ، وقد طبع هذان الكتابان مع « الرسالة الشافية في الإعجاز » لعبد القاهر الجرجاني المتوفى سنة ( 481 ه ) تحت عنوان ( ثلاث رسائل في إعجاز القرآن ) بتحقيق محمد خلف اللّه والدكتور محمد زغلول سلام الطبعة الثانية سنة 1968 م بدار المعارف بمصر . كما أن لعبد القاهر كتابا آخر يحمل اسم الاعجاز عنوانا له هو ( دلائل الإعجاز ) وهو من أجل كتب البلاغة في العربية . وقد أودع الجرجاني فيه وفي صنوه ( أسرار البلاغة ) نظريته البلاغية الشهيرة القائمة على فكرة ( النظم ) التي لخصها بأنها ( توخي معاني